أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

-

—

حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية.

321

ما

أو

حرمة المسكن وحرمة ذات الأجنبي؛ إذ لا يجوز القبض عليه إلا في الأحوال المنصوص عليها قانونًا، ما لم يكن من المتمتعين بنوع من الحصانة (كالدبلوماسيين). لذلك يجب عدم سجن الأجنبي حبسه إلا بمقتضى حكم قضائي أو بالتطبيق للقوانين السارية، مع السماح له بالاستعانة بمحام.

إذا وقع ضرر على الأجنبي أو خولفت القواعد القانونية واجبة التطبيق عليه، فيجب تمكينه من رفع الأمر إلى السلطات المختصة (المحاكم خصوصا).

ذلك أن استنفاد طرق الطعن الداخلية يعد شرطا لا غنى عنه لممارسة الدولة التي يتبعها الأجنبي للحماية الدبلوماسية.

أخيرًا، نتيجة أن الدولة تمارس اختصاصها الشخصي تجاه كل المقيمين فوق إقليمها، فإنه يجب عليها أن تحمي خصوصا الأجانب المقيمين فوق أراضيها، وأن توقع العقاب على من يعتدي

عليهم.

ب القيد الاتفاقي: إعطاء الأجنبي معاملة متميزة

إذا كان ما تقدم يشكل الحد الأدنى للحقوق التي يجب منحها للأجانب المقيمين فوق إقليم الدول، فإن الدول يمكنها أن تتفق فيما بينها على تنظيم هذه الحقوق، خصوصًا منح رعاياها حقوقًا أكثر عند تواجدهم فوق إقليم دولة أخرى. ومن استقراء الاتفاقات الدولية المبرمة في هذا الشأن، يمكن القول إن الدولة تتبع أحد الأنظمة الآتية (أو تجمع بينها):