أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

شرط المعاملة الوطنية وبمقتضاه يمنح الأجنبي كافة الحقوق ويلتزم بكافة الالتزامات التي تسري على مواطني الدولة أنفسهم؛ أي: أنه يتم تشبيهه ـ من هذه الزاوية - بهم. على أن هذا الشرط ليس ذائعا بكثرة في العلاقات بين الدول، إذ قلما تلجأ إليه بالنظر إلى الآثار الخطيرة التي قد تترتب عليه ذلك أن إعماله على إطلاقه قد يؤدي مثلًا إلى أن يتولى الأجانب يوما ما مسؤولية الحكم في الدولة أو يحصلون على المناصب التنفيذية ذات الطبيعة الحساسة.

شرط الدولة الأكثر رعاية وفقًا لهذا الشرط يتم النص على منح معاملة مساوية لتلك التي تمنح للأجانب المستفيدين بأفضل

الأجنبي معاملة.

- شرط التبادل أو المعاملة بالمثل: مؤدى هذا الشرط الاتفاق على تمتع الأجنبي بمعاملة تعادل تلك التي تمنحها دولته لمواطني الدولة الأخرى، سواء تم ذلك استنادًا إلى القوانين واللوائح المطبقة أو بالنظر إلى المعاملة من حيث الواقع.

ج) القيد التشريعي: إعطاء الأجنبي حقوقا إضافية تقررها القوانين

الوطنية:

قلنا: إن القاعدة المطبقة في العديد من الدول تقضي بعدم تمتع الأجانب بالحقوق السياسية في الدولة الموجودين فوق إقليمها. إلا أن بعض الدول (كالنرويج والسويد والدانمارك نصت تشريعاتها الداخلية على منح الأجانب حق التصويت في الانتخابات مع اشتراط مضي مدة معينة على إقامتهم فيها. بل تسمح هذه الدول لهم في بعض الأحوال الاشتراك ليس فقط

كناخبين وإنما أيضًا كمرشحين، خصوصًا في الانتخابات المحلية.