الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الفصل الثاني
المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
تعرض فقهاء المذهب الإباضي للوضع القانوني للأجنبي المقيم فوق إقليم دولة ما، وذلك من زاويتين
الأولى - الوضع القانوني للمسلم المقيم في ديار غير المسلمين (فهو يعتبر أجنبيًا هناك، إن لم يكن قد اكتسب جنسية دولة محل الإقامة).
والثانية - الوضع القانوني للأجانب في دار الإسلام.
وندرس هاتين المسألتين، على أن نخصص ـ لكل منهما ـ مبحثًا.
المبحث الأول
الوضع القانوني للمسلم المقيم في ديار غير المسلمين
في أماكن كثيرة وأوقات مختلفة تواجد مسلمون في ديار غير المسلمين لأسباب عديدة منها التجارة أو السياحة أو الزواج بكتابية والإقامة معها في بلدها، أو اعتناق الإسلام من أهل البلد الأصليين أو غير ذلك من الأسباب. يقول أطفيش: «والهجرة طبقات: هجرة إلى المدينة وأهلها المهاجرون الأولون، وهجرة إلى الحبشة ثم منها إلى المدينة وأهلها أصحاب الهجرتين، وهجرة بعد صلح الحديبية وقبل الفتح).
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 376.