الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
معنى ذلك أن الإمام أطفيش قد أشار، بلغة العصر الحديث إلى طائفتين: 1 - الأشخاص المهاجرون داخليا Internally displaced persons (الهجرة إلى المدينة).
2 - وطالبو اللجوء Asylum-seekers في دولة أجنبية (الهجرة إلى الحبشة). وبخصوص قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَيكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 74)، يقول أطفيش: وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَيكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا؛ أي: إيمانًا كاملا إلَّا أنَّه لم يقل بأموالهم وأنفسهم اكتفاء بذكره أولًا {هُم مَّغْفِرَةٌ عظيمة لذنوبهم {وَرِزْقٌ) عظيم في الجنة كَرِيمٌ) لا نقص فيه ولا زوال ولا تكدرًا بشيء، وإن أريد بهذه الآية المهاجرون الأولون فالمهاجرون الآخرون في قوله (1). وقد بحث الفقه الإباضي مسألة اللجوء من نواحي عديدة، نوجزها فيما يلي:
أ) القواعد الحاكمة للإقامة في بلاد غير المسلمين:
1 - القاعدة عند الإباضية:
يقرر الفقه الإباضي:
قد تجوز للمسلمين الإقامة في أملاكهم في المواضع التي لم يأت
سكنها حظر من قبل الله وعجل (2).
في
وإذا كان ذلك كذلك، فقد تحدث ظروف وأحوال تدفع الشخص دفعًا إلى الانتقال من بلده أو موطنه إلى بلد أو موطن آخر.
(1) ذات المرجع، ذات الموضع.
(2) ابن بركة: كتاب الجامع، ج 1، ص 201.