أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

2 ـ المسلم في دار غير المسلمين يعتبر كأي مسلم، وإن كان خاضعا لسلطان تلك الديار:

ولذلك ـ ما دام مسلمًا ـ تكون حرمة دمه وماله ثابتة. يقول الشوكاني: (بخصوص عبارة ودار الحرب دار إباحة يملك كل فيها ما ثبتت يده عليه)

للاجئين، دراسة مقارنة، جامعة نايف للعلوم الأمنية، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جنيف، 1430 - 2009، ص 274. (1) وإن كان هناك خلاف بين المذاهب الإسلامية بخصوص هذه المسألة يقول عبد القادر

عودة:

«أما المسلم الذي يسكن دار الحرب ولم يهاجر إلى دار الإسلام أصلا فهو عند مالك والشافعي وأحمد كأي مسلم من أهل دار الإسلام يعصم بإسلامه دمه وماله، ولو أنه مقيم في دار الحرب ومهما طالت إقامته، وإذا أراد دخول دار الإسلام لا يمنع منها، بينما يرى أبو حنيفة أن المسلم المقيم في دار الحرب ولم يهاجر إلى دار الإسلام غير معصوم بمجرد إسلامه؛ لأن العصمة عند أبي حنيفة ليست بالإسلام وحده، وإنما يعصم المسلم عنده بعصمة الدار ومنعة الإسلام المستمدة من قوة المسلمين وجماعتهم، والمسلم في دار الحرب لا منعة له ولا قوة فلا عصمة له، ولكن له أن يدخل دار الإسلام في أي وقت فإذا دخلها استفاد العصمة.

أمان

سمي

وكما يعتبر الحربي مباح الدم إذا دخل دار الإسلام دون إذن، فكذلك يعتبر المسلم والذمي مباحي الدم للحربيين إذا دخلا دار الحرب دون إذن أو أمان، فإذا دخلا بإذن أو كلاهما مستأمنا، على أن تكون إقامته مؤقتة، وله أن يرجع إلى دار الإسلام في أي وقت شاء، فإذا رأي المسلم أن يبقى بصفة دائمة في دار الحرب فذلك لا يغير من أمره شيئًا ما دام باقيًا على إسلامه، فإن خرج عن إسلامه صار حربيًا، وإذا أراد الذمي أن يقيم إقامة دائمة في دار الحرب انقلب حربيًا. وإذا تزوج المسلم أو الذمي حربية أو مستأمنة فإنها تصبح بالزواج ذمية. أما إذا تزوج المستأمن من ذمية فإنها لا تصبح بزواجه حربية، كما أنه لا يصبح ذميًا بزواجها على الرأي الراجح، وإذا تزوج المستأمن مستأمنة ثم أصبح ذميًا أصبحت مثله ذمية». عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 278.

الحربي

د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، دار الكتاب الجامعي، القاهرة، ص 237.