أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

327

وجه هذا أن الله ـ سبحانه - أمرنا بقتال أهل الشرك، وأباح لنا دماءهم، وأموالهم، ونساءهم، فكانوا من هذه الحيثية على أصل الإباحة سواء وجدناهم في دارهم أو في غير، دارهم، وينبغي تقييد هذا الإطلاق بأن المسلم وماله إذا كان فيهما فعصمة دمه وماله باقية لا يجوز لأحد المسلمين أن يخالف تلك العصمة؛ لأن كون دار الحرب دار إباحة هي من تلك الحيثية التي ذكرناها لا مطلقًا» (1).

من

3 - إقامة المسلم في ديار غير المسلمين يرتب العديد من الآثار واجبة المراعاة:

أولا - فهناك قواعد واجبة المراعاة في «العيش» في تلك الديار (2).

(1) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 522. (2) أهم هذه القواعد، ما يلي: القاعدة الأولى: التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية أيا كان موطنه. القاعدة الثانية: التعايش المسؤول في ظل المجتمعات غير الإسلامية.

القاعدة الثالثة لا محل للاجتهاد في المسائل القطعية.

القاعدة الرابعة: إيجاد البدائل الشرعية للأوضاع المحرمة.

القاعدة الخامسة: تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال والعرف. القاعدة السادسة: الأعراف الشائعة في البلاد غير الإسلامية توزن بميزان الشرع. القاعدة السابعة مراعاة حاجة الجاليات الإسلامية إلى التيسير ورفع الحرج. القاعدة الثامنة: رعاية الضرورات في أحوال الجاليات الإسلامية. القاعدة التاسعة: الاستفادة من كل الثروة الفقهية المذهبية عند استقاء الحكم الشرعي والفتوى.

القاعدة العاشرة: الموازنة بين المصالح والمفاسد عند التعارض.

القاعدة الحادية عشر: الأصل في المعاملات والعادات الإباحة.

راجع د. شريفة بنت سالم آل سعيد: فقه الجاليات الإسلامية في المعاملات المالية والعادات الاجتماعية رسالة دكتوراه، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية، 2001،

ص 49 - 76.