أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ثانيًا ـ وهناك قواعد واجبة التطبيق عند التصرف» في تلك الديار.

إذ من المقرر عند الإباضية عدم جواز غدر المسلم. يقول العوتبي:

من أعطى من المسلمين عهد الله وميثاقه من أهل الحرب كانوا هم

أو

غيرهم فينقض عهده، فإنه ينصب له يوم القيامة لواء يجزيه عند ظهره فيقال: هذا لغدرة فلان» (1).

وجاء في المصنف: «ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين، إلا أن يقتطع شيئًا من أموالهم بخيانة ولا مكابرة وهم في أمانهم، حتى ينابذهم وينا بذوه» (2).

وفي حديث المغيرة حينما صحب قومًا في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخمس ماله، فقال له: «أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في في شيء». وفي رواية: «أما الإسلام فقد قبلنا وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه» (4).

جاء في فتح الباري:

يستفاد منه أنه لا يحل أخذ أموال الكفار في حال الأمن غدرًا؛ لأن الرفقة يصطحبون على الأمانة، والأمانة تُؤدى إلى أهلها مسلما كان أو

كافرًا» (ه).

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 4، ص 458.

(2) النزوي: المصنف، ج 11، ص 142.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط 252/ 3.

(4) أخرجه أبو داود في سننه ـ كتاب الجهاد ـ باب في صلح العدو 85/ 3 (2765). (5) ابن حجر: فتح الباري 341/ 5.