أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقد أكد على ذلك أيضًا العلامة الدمشقي حيث يقرر:

وإن دخل مسلم دار الحرب رسولًا أو تاجرًا، وقد جرت العادة بذلك، أمانهم، وصاروا في أمان منه، وإن كان معه سلاح لم يقبل منه،

صار في

نص عليه» (1).

بل يرى المرداوي أن ذلك يعتبر حرامًا عليه فعله. وهكذا يقرر: «لو دخل أحد من المسلمين دار الحرب بأمان بتجارة أو رسالة، لم

يخنهم في شيء. ويحرم عليه ذلك» (2).

4 ـ الأسير المسلم في دار غير المسلمين:

تثير هذه المسألة أمورًا كثيرة، بحث منها الفقه الإباضي ما يلي:

أولًا. تخليص الأسير لنفسه بنفسه:

يدخل ذلك في باب أن يحاول الإنسان استرجاع حريته وفكاك أسره

اعتمادًا على نفسه.

يقول الوارجلاني:

وان دخلنا أسارى، فإن قدرنا على الهروب هربنا، ونسوق معنا من أموالهم ما قدرنا عليه، ومن الحريم والذرية وليس علينا منهم شيء، وليس لهم فينا عهد ولا ميثاق (3).

(1) العلامة عبد الرحمن بن عبيدان الحنبلي الدمشقي، زوائد الكافي والمحرر على المقنع، الطبعة الثانية، منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض، ص

187

(2) المرداوي: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن

حنبل، ج 4، ص 207.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 94.