الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦336
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ففي بعض القول: إنه يجزيه لأنه قد صام ما يلزمه من البدل ولا يقدر
عليه أن
يصومه بعينه على حال.
وقال من قال عليه البدل لأنه لم يعتقده هو بعينه ولم يصمه على وجهه فعليه البدل. في معنى الاعتقاد لصحة ذلك اذا عمله ولا يشبه عندي في يجزيه إذا وافق ذلك قبل رمضان، ولا يشبه في قولهم قولهم أنه يجزيه
قولهم
أنه
معنى القبلة» (1).
كذلك قيل: «من كان في بلاد الشرك فالتبست عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان فتحرى شهرًا يصومه لشهر رمضان أنه إن وافق شهر رمضان فصامه أو صام شوال أو صام شهرًا غيره من بعده (وفي نسخة من بعد شهر رمضان) فقد أجزى عنه لأنه قد صامه أو صام من بعده فقد قضاه وإن كان إنما صام شهرًا من قبله مثل شعبان أو غيره فلا يغني عنه، وعليه بدل شهر
رمضان (2).
معنى ذلك أن هناك خلافًا في الفقه الإباضي بخصوص صوم الذي التبست عليه الشهور، يستند إلى عاملين:
الأس
الأول - عامل زمني هل صام الأسير شهرًا قبل رمضان أو
بعده؟
والثاني - عامل إرادي: هل صادفت نية الأسير شهر رمضان أم قصد صيام رمضان لكن تصادف صيامه لغيره.
(1) ذات المرجع السابق، ص 42.
(2) ذات المرجع، ص 43. انظر أيضا زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 2، ص 496 - 498.