الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
1 - الاتجاه الغالب: لا يجوز المقام في أرض غير المسلمين):
وهكذا جاء في شرح النيل:
339
يحكم على من بدار شرك بأحكام المشركين) من براءة وقتل أو جزية أو غنيمة وتحريم المناكحة والذبيحة والبلل على ما مر في محال ذلك من التفصيل، ومن ثم نهي عن السفر إليها والسكون وتوطينها بلا عذر أو حاجة (مباحة لئلا يوجب على نفسه تلك الأحكام ممن يعلمه، أما توطينها فلا عذر فيه إلا من كانت له وطنًا قبل كونها دار شرك دخلوها وهو فيها، أو في غيرها، فله البقاء على استيطانها، فإن كونها وطنًا له قبل ذلك عذر له، لكن إن كان في غيرها حال دخولهم فلا يحلّ له البقاء على توطينها عندي إلا إن كان له فيها دار، وأطلق غيري جواز البقاء، وأما السكون فيها فيباح لذلك ولاضطرار إلى كسب ما احتاج إليه ولا بد ولا يجد كسبه في غيرها ويباح السفر إليها لذلك ولنقل ماله أو مال غيره منها كان فيه ذلك المال قديمًا أو حادثًا بعطية أو وارث أو غير ذلك ولفك الأسرى منها ولدعائهم
إلى الإسلام ولقتالهم أو عبور سبيل إلى علم أو حج أو غير ذلك» (2).
(1) فقد حرص الإباضية على التشبث بالأرض» لأن ضياع الأرض يؤدي إلى ضياع المذهب، لذلك فإذا اضطر الإباضي إلى الاغتراب لضرورة اقتصادية (للعمل مثلًا) «لا له باصطحاب أسرته معه؛ لأن هجرة الأسرة مع رب العائلة يؤدي إلى:
يسمح
1 - هجرة الأرض نهائيًا والإقامة في مكان العمل، وبذلك تضمحل التجمعات الإباضية
من جديد.
2 ـ ينفقون أموالهم في أماكن غير إباضية، بينما مناطقهم بحاجة إلى هذه الأموال، ويحرمون بلدهم وشعبهم من خيرهم».
د.
عبد الرحمن عثمان حجازي: تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي، المكتبة العصرية، بيروت، 1421 - 2000، ص 89 - 92.
(2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 17، ص
10001000