الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
كذلك يقول الوارجلاني:
«اعلم إنه لا يجوز لأحد أن يتخذ دار الشرك وطنا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة من الكبائر خروجك من أمتك، وتبديلك سنتك، وقتالك أهل
صفقتك».
ومعنى خروجك من أمتك: أراد بذلك لاتخاذك دار الشرك وطنًا، وقوله تبديلك سنتك: رجوعك إلى البادية بعد القرار، وقوله: قتالك صفقتك: من بايعته بلا حدث.
قتالك
وقال صلى الله عليه وسلم في المسلمين والمشركين لا تنزل آثارهم دليل على أنه «لا يجوز مساكنتهم).
ويستثني الوارجلاني من ذلك استثناءات ثلاثة يجوز فيها للمسا
الدخول إلى أرض غير المسلمين، وهي
أولا ـ إذا أعطوه أمانًا:
يقول الوارجلاني: يجوز لنا السفر إلى بلادهم إن أمنا أن لا يغدروا بنا ولا يجرون علينا أحكامهم ولا يكرهونا على معصية».
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق مج 2، ج 3، ص 93. انظر أيضًا: سيف بن ناصر الخروصي: الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد، ج 2، 1420 - 1999، ص 163؛ الشيخ سعيد الحارثي نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، 1431 - 2010، ج 1، ص 189؛ الشماخي: كتاب
الإيضاح، المرجع السابق، ج 1، ص 645؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 3، ص 285. وجاء في شرح النيل بخصوص خروجك من أمتك»: «وهو اتخاذ دار الشرك وطنا لما يجري عليه من الأحكام كسبي، وغنم، وإباحة دم، واسترقاق، وتغيير نسل، وإكراه على مفارقة الدين، وغير ذلك أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 2، ص 364.
(2) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 93.