أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وبالتالي، فالإسلام دين ودنيا» أو هو «دين ودولة»، وهو أمر يقره

الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي، بما في ذلك الفقه الإباضي

ونستطيع أن نؤكد أنه ليس هناك تعارض بين الإسلام والنظام الدولي المعاصر (أو الذي سبقه) (2)، بل هناك تعايش بينهما قائم أو يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل.

ج - عوامل وجود قواعد القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي:

تفترض العلاقات التي يحكمها القانون الدولي الخاص أن

تتم:

(1) راجع، على سبيل المثال، الرد على قول د. محمد أحمد خلف الله: إن «الإسلام دين لا

دولة» في:

عامر الراشدي: الدخيل في التفسير لدى أبرز المعاصرين والرد عليه، وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية سلطنة عُمان، 1995 م، ص 78 - 83.

ويقرر رأي آخر:

«إن الظروف التاريخية التي نشأ الإباضية في ظلها أوجدت عندهم فقها سياسيا عميقا، بعضه يتعلق بالسياسة الداخلية، وبعضه الآخر بالسياسة الخارجية، أو بعبارة أدق سياسة تتعلق بعلاقاتهم بعضهم ببعض داخل دولهم أفرادًا وجماعات، وأخرى تتعلق بعلاقاتهم مع جيرانهم، أو خصومهم من مخالفيهم د. محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، جمعية التراث القرارة - الجزائر، 1422 هـ ـ 2001 م، معهد العلوم الشرعية، مسقط، ص 199.

(2) يذهب البعض (الأستاذ (بوزمان إلى القول بأن الإسلام يتعارض والنظام القانوني القائم بالنظر إلى عدم قابليته للتغيير ولاستناد فقهاء المسلمين إلى مفاهيم قديمة تتعارض والوضع الراهن. انظر هذا الرأي والردود عليه في Pisctori: Islam and international legal

order، dissertation، Univv. Of Virginia، 1976، p.115 and ss، p. 395.

والذي يقرر ص 4 من مقدمة رسالته:

« .. Islam is not intrinsically، antithetical to the prevailing international legal order».

ويضيف أيضا (ص 327): Islam should not be singled out as uniquely hostile to the .. »

international legal order>>.