أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

35

1

بين أفراد ذوي جنسيات مختلفة على ذات الإقليم.

2 - أو بين أفراد ذوي جنسيات مختلفة مع اختلاف الإقليم الذي يتواجد فيه

كل واحد منهم.

أو أن يتواجد الشيء محل النزاع في إقليم أجنبي مع وحدة أو اختلاف الإقليم الذي يتواجد فيه أطراف النزاع. معنى ذلك أن العلاقة ـ قيد البحث ـ يوجد بها عنصر أجنبي: شخصي أو مكاني، تظهر نتيجة وجود «تعايش» (1) أو تنازع بين أطرافها.

وقد تطرق الفقه الإباضي إلى أهم العوامل التي تخص العلاقات

الخاصة الدولية؛ وهي:

1 - بحث فقهاء المذهب الإباضي إمكانية إقامة علاقات

(غير المسلمين):

يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما قاله الشيخ بيوض:

مع

«الآخر»

(1) يقرر رأي:

حالة

يعتبر مفهوم التعايش من المفاهيم الإضافية التي تتصور عادة بلحاظ طرفين تقوم بينهما من الإسناد والاعتماد والاستفادة والإفادة؛ أي: إن هذا المفهوم يحمل «دلالة تفاعلية» بين الطرفين بقطع النظر عن وصفها، ومتقوم بطرفين، ودلالته العرفية دلالة هي إيجابية ما تفيد عيش الطرفين في وئام وسلام ومحبة ومودة وألفة، وبهذا اللحاظ سوف نحتاج إلى إضافة قيد «السلمي» في التعريف أو الوصف، لكون مفهوم التعايش يدل بذاته على وجود تلازم بينه وبين السلام والسلم والألفة؛ أي: أن بين التعايش والسلام تلازما ذاتيا، فهو من قسم الدلالة التلازمية، وما كان على خلافه فلا يطلق عليه تعايشا من أصل، هذا المصطلح من المصطلحات الحديثة التي أوجدتها الحاجة الاجتماعية». الشيخ هلال اللواتيا: فقه العيش مع الآخر من منظور فقه المذهب الجعفري، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 43.

ويعتبر