الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
ثانيًا - إذا كان ذلك لازمًا لتحقيق مصلحة للدولة الإسلامية:
341
إذ يجوز دخولنا عليهم عيونا وجواسيس ورسلا، ودعاة إلى الإسلام وإلى الصلح، أو نقض الصلح، أو لأمر يحدث مما للمسلمين فيه فرج
ومخرج».
ثالثًا - إذا كان وطنه قد احتله غير المسلمين:
«وإن افتتح المشركون بلاد المسلمين لأن أهل البلاد جائز لهم السكون معهم وتحتهم، وتجري عليهم أحكامهم، ولا يجوز أحد أن ينزلها وأن يتخذها وطنا من سائر الناس.
وإن خرج أحد من المسلمين من بلاده من خوفهم، فهو مثل من لم
يسكنها قط».
ويؤيد هذا الاستثناء الثالث، ما قاله أطفيش:
«وأما أهل الشرك فلا يجوز الكون تحتهم بل يجب الخروج عنهم وعدم الذهاب إليهم، إلا إن تملكوا بلدًا هو فيه، فيجوز المقام معهم ما دام يتوصل إلى دينه ولو سرا»).
وقد أكد على ذلك الوارجلاني، بقوله:
(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد المطبعة العربية غرداية - قسنطينة، 1422 - 2001، ص 393، كذلك بخصوص سؤال: «من وطنه بعمان هل يجوز له أن ينقله إلى زنجبار أو يتخذها وطنًا ثانيًا لما علمت من استيلاء أهل الشرك عليها؟ أجاب
السالمي: «ذكر أبو إسحاق رحمة الله عليه أنه لا يجوز استيطان الأرض التي استولى عليها المشركون إلا إذا كان له وطن من سابق قبل الاستيلاء فله أن يدوم عليه، وهو بخلاف الوطن الحادث، والله أعلم جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 89