أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي

343

ثالثًا ـ تذكير سلطة الاحتلال بأصل الإقليم الذي احتلته، وأنه غريب

عليها ومن حق أهله الأصليين، الأمر الذي يجعلها دائما في حالة قلق. رابعًا - إرسال رسالة إلى الشعوب والدول الأخرى ـ مسلمين أو غير

مسلمين ـ بمساعدة الواقعين تحت الاحتلال على التخلص منه.

خامسًا ـ تسليم سلطة الاحتلال بما تواجهه في الإقليم المحتل من

مقاومة أو ثقافة أو غيرها مما يقودها إلى ترك ذلك الإقليم.

رابعًا - ويضيف الفقه الإباضي استثناء رابعًا هو حالة الاضطرار إلى

المقام في أرض غير المسلمين وهكذا جاء في قاموس الشريعة: «قلت له: هل يجوز للمسلم أن يأمن مع المشركين ويقر في بلادهم إذا أعطوه الأمان ولو كانوا حربًا للمسلمين في حالهم ذلك، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: إذا كان مضطرًا إلى ذلك ومحتاجًا إليه فلا يضيق عليه ذلك، وإلا فلا يبين لي أن يتخذ دار المشركين دارًا على سبيل الاختيار»). كذلك يقول الإمام السالمي إن إقامة المسلم في دار الحرب: «أمر غير مشروع؛ بل لا يجوز له أن يتخذها وطنا لما في ذلك من المخاطرة على نفسه ودينه» (2).

ولعل هذا الاتجاه الذي يرى عدم المقام في إقليم غير المسلمين يستند أيضًا إلى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) السعدي: قاموس الشريعة المرجع السابق، ج 13، ص 285. ويضيف أيضًا: «وأما من أسلم من أهل الشرك وهو مستطيع في بلاده فلا ينبغي له المقام فيها إن استطاع السبيل إلى ذلك، وأما من لم يستطع سبيلا فلا عليه، وواسع له حتى يصيب السبيل، فليصل أمامه ويصوم رمضان» (ذات المرجع، ذات المكان). (2) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 7، ص 612.