الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦=
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
346
وجاء في جامع البسيوي:
«وأهل الحرب: كل بلدان الشرك الذين هم ليسوا في طاعة أهل الإسلام؛ نحو بلاد الهند والزنج ونحوهما، فأما دخولهم إلى المسلمين ودخول المسلمين فبجوار بلا محاربة فيمن أجاره المسلمون فدخل بلادهم وصار عندهم وكذلك من أجاره المسلمون منهم، ومن أهل السفينة والبلاد الذين قدم إليهم فذلك صلح ويكتفى بأمانه» (1).
آمنًا
3 - الاتجاه القائل بكراهية اللجوء إلى ديار غير المسلمين إلا
اضطرارا
فقد جاء في منهج الطالبين نقلا عن جامع ابن جعفر:
ويكره للرجل أن ينقل أهله إلى أرض الحرب أو الأعراب، والأعراب وأرض الحرب هي أرض المشركين الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة مثل بلاد الهند والزنج والصين وغيرها من بلدان أهل الشرك. وأما من اضطر إلى بلادهم واحتاج إليها، فلا يضيق عليه الوقوف فيها ولو كانوا حربًا للمسلمين، وأعطوه هو الأمان وأمنهم على نفسه وماله، ولم يتخذ
بلادهم دار قرار على سبيل الاختيار (2)
وجاء في قاموس الشريعة: «قلت له: فهل يكره له (أي للمسلم أن يتجر في بلادهم ويشتري منهم أو يبيع عليهم من غير اضطرار؟ قال: إذا كان اختيارًا منه فأَكْرَهُ له ذلك الإقامة في دارهم قليلًا أو كثيرًا» (3).
(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 152. (2) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 2، ص 259. (3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 3، ص 284. ويسري ما تقدم على:
«من أسلم من أهل الشرك وهو مستطيع في بلاده فلا ينبغي له المقام فيها إن استطاع
السبيل إلى ذلك، وأما من لم يستطع سبيلا فلا عليه، وواسع له حتى يصيب السبيل،