أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

347

وهذا الاتجاه يتفق مع قاعدتين وضعتهما اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين لعام 1951، وهما:

1 ـ أن اللاجئ هو من ينتقل من إقليم دولة إلى إقليم دولة أخرى، أو هو من وجد خارج البلاد التي يحمل جنسيتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد.

2 - أن انتقال اللاجئ إلى بلد آخر يكون بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية (1). ولا شك أن ما قاله ابن جعفر ولم يتخذ بلادهم دار قرار على سبيل الاختيار يشمل كل هذه الأمور.

ـ الاتجاه القائل بجواز الإقامة في دار غير المسلمين ما دام

المسلم يأمن على دينه:

يقول السالمي:

«الفرار بالدين واجب في كل زمان، فالطمأنينة في أمكنة الكفار، إنما تجوز عند سلامة الدين ولا تجوز عند فساده، ومن اطمأن فيها مع فساد دينه كان قد آثر الدنيا على الدين).

كذلك يقول أطفيش:

وتارك الهجرة مشرك ولو أسلم على الصحيح، وقيل: فاسق، والآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يصل فيه الإنسان إلى إقامة دينه،

فليصل

أمامه

ويصوم رمضان» (ذات المرجع ص 285. انظر أيضا الوارجلاني: العدل

والإنصاف، ج 2، ص

88

(1) د. أحمد أبو الوفا: حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي للاجئين، دراسة

مقارنة، المرجع السابق، ص 29.

(2) السالمي: بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود، الطبعة الأولى، 1995،

ص