أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

=

350

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يتضح مما تقدم أنه ـ وفقا لاتجاه في الفقه الإباضي - يمكن للمسلم أن يقيم في ديار غير المسلمين ما دام آمنًا على نفسه وماله ودينه يقول

الرحيلي: «وإذا كانت هذه الدار على ما وصفنا من شأنها دار كفر، ودار فسق، وضلال لم يجز لأحد دخولها، ولا المقام بها مع وجود السبيل إلى دار ليس هذا الاسم لها، ولا الحكم على أهلها ما لم يكن معتصما بذمة أو أمان ممن بها بغير الإظهار لتصويبها؛ لأنه حينئذ يكون مدخلا لنفسه بذلك فيما يجب من الاسم، والحكم على أهلها، وفيما يكون به عاصيا لربه من تصويب ما دانوا من الكفر والفسق به، وإن كان مكرها على ذلك؛ لأنه يجد السبيل إلى الخروج عنها إلى بلد غير محمول ذلك عليه فيه»).

(1) الرحيلي: أسماء الدار وأحكامها، دار البصائر، القاهرة، ص كذلك يقول الناظم:

00

سببه

ولا يجوز سفر لدار شرك وكان دون ما اضطرار وإن يكن يضطر للسكون فيها فمعذور بغير مين كما إذا سبوه أو قد أجبرا على سكونها بوجه قدرا جاز له سكونها خوفا على هلاكه وما هناك حصلا وجاز أن ألجاه الاضطرار لمكسب اتجار لكنه لا ينكحن بها .... ولا يوطن فيها فالتسري حظلا لأن ذاك من دواعي الوطن لذاك نمنعه من ذا السكن قد أتى للحسن البصري قول وليس ذاك بالمرضي يقول دار الشرك جاز توطن ما تركوه وله لم يفتنوا ولا أحب ذاك إذ قد يلزم عليه أمر عندنا محرم ذاك تنشيط لسوق الكفر ودعوة للغير قطعا فادر الوعيد يدخل في الكفر بلا تفنيد

في سياق

وإنه وحق دار المشركين تهجر ومن

جوارها أخي ننفر

الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ص 284 - 285.

وفي الفقه الزيدي قيل: «وأما الهجرة من دار الكفر فنجد أن من الزيدية من أوجبها وهم