أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

المبحث الثاني

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الوضع القانوني للأجانب في دار الإسلام

نشير إلى إقامة الأجنبي في دار الإسلام وطرده منها، ثم نعرج إلى

دراسة تفصيلية لبعض طوائف الأجانب.

ونخصص لكل مسألة من هذه المسائل الثلاث مطلبًا.

المطلب الأول

إقامة الأجنبي في دار الإسلام

نشير إلى هذه المسألة في الإسلام بصفة عامة، ثم نبحثها في

الفقه

الإباضي.

أ) موقف الإسلام من الأجانب

يقبل الإسلام وجود غير مسلمين فوق أراضيه، سواء كانوا مستأمنين أو من أهل العهد (). ونشير إلى المبدأ العام ثم إلى مرسوم للسلطان قلاوون.

يكون كفرًا والعياذ بالله تعالى ذكره الشيخ محمد الشاذلي النيفر: التجنس بجنسية غير

إسلامية، مجلة المجتمع الفقهي الإسلامي، عدد 4، 1410 - 1989، ص 208 - 209. (1) فرق الماوردي بين أهل الذمة وأهل العهد بالنظر إلى طبيعة إقامة كل منهما في دار الإسلام، وهل هي دائمة أم مؤقتة، فيقول:

«فأما أهل الذمة، فهو المستوطن، ولا يجوز استيطانهم إلا بجزية إذا كانوا أهل كتاب، أو

شبهة كتاب.

وأما أهل العهد، فهو الداخل إلى بلاد الإسلام بغير استيطان، فيكون مقامهم مقصورًا على مدة لا يتجاوزنها، وهي أربعة أشهر لقول الله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: 2]. فأما مدة سنة، فلا يجوز أن يقيموها إلا بجزية، وفي جواز إقامتهم بغير جزية فيما بين أربعة أشهر وبين سنة قولان: