أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

=

356

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أصلها وفروعها، ونعتمد حفظ زمامها وإبقاء ناموسها والمحاماة عن رئيسها ومرؤوسها، ونساوي في المعادلة بين قويهم وضعيفهم، ونساهم في الحق بين شريفهم ومشروفهم).

ولا شك أن المرسوم السابق يبين - بجلاء ـ مبدأ استقر عليه القانون الدولي المعاصر من ضرورة التسوية في الحقوق الأساسية بين المواطنين

والأجانب.

ب) قبول الأجانب عند الإباضية

نشير إلى المبدأ العام، وقول للإمام ابن بركة، وما هو مطبق في سلطنة

عُمان.

1 - المبدأ العام:

عرف الإباضية وجود غير مسلمين بين ظهرانيهم، يدل على ذلك تعرضهم في معاملاتهم وكتابات فقهائهم للوضع القانوني لمن لا يدين

بالإسلام).

د. محمد ماهر حمادة الوثائق السياسية والإدارية للعصر المملوكي، مؤسسة

(1) النص في الرسالة، بيروت، 1403 - 1983 ص 357.

(2) من خير من عبر عن دخول الأجنبي إلى دار الإسلام الإمام أبو يوسف، حيث يقول: وسألت يا أمير المؤمنين عن رجل من أهل الحرب يخرج من بلاده يريد الدخول إلى دار الإسلام فيمر بمسلحة من مسالح المسلمين على طريق أو غير طريق فيؤخذ فيقول خرجت وأنا أريد أن أصير إلى بلاد الإسلام أطلب أمانًا على نفسي وأهلي وولدي، أو يقول إني رسول يصدق أو لا يصدق؟ وما الذي ينبغي أن يعمل به في أمره؟ قال أبو يوسف فإن كان هذا الرجل الحربي إذا بمسلحة مر ممتنعا منهم لم يصدق ولم يقبل قوله، وإن لم يكن ممتنعا منهم صدق وقبل قوله فإن قال أنا رسول الملك

مر

بعثني إلى ملك العرب، وهذا كتابه معي، وما معي من الدواب والمتاع والرقيق فهدية إليه