الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب. الفقه الإباضي
357
وللأجنبي فوق إقليم دار الإسلام حقوق كثيرة تتمثل في احترامه في جسده وماله وأسرته المصاحبة له (1)، بشرط أن يكون قد دخل دار الإسلام بطريقة مشروعة.
فإذا دخل الأجنبي بطريقة غير مشروعة، خصوصا من غير أمان، أو بدون موافقة سلطات الدولة الإسلامية، ففي هذه الحالة يتم التعامل معه بطريق أخرى، وليس لهم حرمة إذا كانوا حربيين، وبالتالي لن يكون لهم ولا لأموالهم احترام. قال الشيخ جاعد بن خميس: لا يجوز على غير الرضى الواسع أخذ أموال الإفرنج من المشركين حتى يكونوا حربًا للمسلمين ومع ذلك فيحل نزعها جبرًا ولا يجوز أخذها قسرًا، ويكون الخمس فيما أصيب منها بالحق غنيمة في سرية إمام عادل أو جاء في الأصل» (2).
كذلك بخصوص سؤال عن أهل الشرك إذا دخلوا بغير أمان في المصر، هل يجوز أن يؤخذ من أموالهم بالاحتيال من غير أن يقاتلوا على الإسلام؟ وهل فرق إذا احتال لأخذ أموالهم أحد في دارهم؟ وما معنى ما يوجد في
فإنه يصدق ويقبل قوله إذا كان أمرًا معروفًا، فإن مثل ما معه لا يكون إلا على مثل ما ذكر من قوله إنها هدية من الملك إلى ملك العرب ولا سبيل عليه ولا يتعرض له ولا لما معه من المتاع والسلاح والرقيق والمال، إلا أن يكون معه له خاصة حمله للتجارة فإنه إذا مر به على العاشر عشر، ولا يؤخذ من الرسول الذي بعث به ملك الروم ولا من الذي قد أعطى أمانًا عشر إلا ما كان معه من متاع التجارة فأما غير ذلك من متاعهم فلا عشر عليهم فيه».
أبو يوسف: كتاب الخراج المطبعة السلفية، القاهرة، ص 203 - 204. (1) انظر لاحقًا.
(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،
ج 14، ص 252.