أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

السير أن أحدًا

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

من المبايعين للنبي يوم العقبة أخذ نعلا للمشركين وعد

ذلك من غنيمة أموالهم، يقول السالمي:

«إذا كان أهل الشرك حربًا للمسلمين وجب أن يؤخذوا من كل جهة، وأن يقعد لهم كل مرصد وحل أخذ أموالهم بالسلب والاحتيال لكل قادر عليهم من المسلمين، فيكون ما أخذه غنيمة، وقد أجاد الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي ال في تخريج هذه المسألة، وهو ممن كان في عصر الشيخ ناصر بن أبي نبهان فإنه قال: إذا بلغ أحد من المسلمين دعوة الإسلام عظماء أهل بلد من المشركين فلم يجيبوه - إن أموال أهل الشرك من تلك البلد جائز أخذها، وحلال أكلها لجميع المسلمين ولو لم تقع بينهم منابذة حرب ومن قدر على أخذ تلك الأموال جهرًا أو اختلاسا فهى له حلال، فحينما وجدت أخذت، وكذلك أخذت أطفالهم، ونساؤهم إن كانوا من مشركي العجم فجائز سباؤهم ولو بسرقة واختلاس، وليخرج منها الخمس للفقراء والمساكين» (1).

2 ـ الأجانب عند الإمام ابن بركة:

تأكيده على مبدأ خضوع الأجانب لإمام دار الإسلام).

(1) ويضيف الإمام السالمي: وقد يخرج عندي فيه قول آخر أنها له رغدًا لأن المسلمين قالوا إنما الغنيمة بعد الهزيمة، قال والذي حفظناه عن أبي الحوار أن أموال المشركين جائز أخذها وحلال أكلها لمن قدر عليها بأي وجه أخذها بعلم من المشركين أو بغير علم منهم، ولو لم يكن بينهم وبين المسلمين منابذة حرب إلى أن قال: أو ما ترى أن المسلمين قالوا في كنوز الجاهلية هي لمن وجدها، ويخرج منها الخمس، لأنها من أشياء المشركين، ولم يفرق في ذلك بين غني وفقير، هذا حاصل كلامه وهو الحق، وإن خالفه الشيخ ناصر بن أبي نبهان».

السالمي: نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4،

ص 373 - 374.