أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

المطلب الثاني

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

نفي أو طرد الأجنبي

أشار فقهاء المذهب الإباضي إلى إمكانية نفي أو طرد شخص في أحوال كثيرة)، يمكن أن نوجزها فيما يلي:

تجديدها أمر يدخل في السلطة التقديرية المطلقة لجهة الإدارة المختصة وتبعا لذلك فإن قرار رفض تجديدها لا يخضع سوى للرقابة الدنيا للقاضي الإداري التي تستبعد فيها رقابة تقدير جهة الإدارة للوقائع التي أسست عليها قرارها ما لم تكن قد ارتكبت خطأ فادحًا في التقدير ـ رفض تجديد إقامة المدعي بعد أن ثبت أنه أدين وعوقب جزائيا ونهائيا بسبب إصداره شيكا بدون رصيد يكون معه قرار الإدارة قائمًا على ما وقانونا ويستوجب رفض الدعوى على هذا الأساس» مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها محكمة القضاء الإداري في العامين الثالث والرابع 1424 - 1425،

2003 - 2004، سلطنة عُمان، محكمة القضاء الإداري ص 92 - 93، 498.

يبرره واقعا

(1) فيما جرى عليه العمل عند الإباضية «النفي» وهو من أعراف وادي ميزاب، وهو: «حكم تصدره إحدى الهيئات الاجتماعية بميزاب كالعشيرة والعزَّابة ومجلس عمى سعيد ومجلس عبد الرحمن الكرثي، يقضي بطرد فرد أو جماعة تخالف إحدى قراراتها من ميزاب نحو التل لمدة محددة حسب نوعية المخالفة، ويتعرض للحكم نفسه كل من يدافع عن هذا الفرد، وكان من موجبات هذا الحكم السرقة وتغيير مجاري المياه والتعدي على الغير ومخالفة العشيرة. كما ورد فى اتفاقية المجالس العامة لميزاب. ولم تعد هذه العقوبة سائرة المفعول بميزاب اليوم لقيام المحاكم الرسمية. ويأخذ المصطلح تسميات أخرى كالنفيان والتهجيز والطرد». معجم مصطلحات الإباضية، ج 2،

ص 1021.

كذلك فإن الإبعاد من مصطلح السير في نظام العزابة، وهو مرادف للخطة والهجرة والطرد ومعناه أنه متى أجرم واحد من أهل الحق، أو ظهرت عليه خزية، أو ضيع واجبًا، أو أتى بنقيضه في قول أو عمل يهجره الصالحون، فلا يكلم ولا يحضر جماعتهم، ولا يؤكل ولا يجالس وكان الإبعاد حائلا بينه وبين أهل الخير، فإن تاب واستغفر قبل منه، ورجع إلى الجماعة.

والإبعاد وسيلة وأسلوب من أساليب التربية لتأديب الطلبة في نظام العزابة، ثم عمم إلى تطبيقات (التبريت) الاجتماعية ذات المرجع، ج 1، ص 122 - 123.