الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص في
الفقه الإباضي
1 - عدم عُلو شعب على شعب.
عدم
انغلاق شعب على نفسه.
37
- ضرورة إقامة ما يؤدي على التعارف: كتبادل الممثلين الدبلوماسيين أو القناصل، وإبرام المعاهدات الدولية والتجارة الدولية، والزواج، والقيام بما تقتضيه مقتضيات المجاملات الدولية … إلخ.
4 - حظر كل ما يترتب عليه عدم التعارف انغلاق الدولة أو الفرد أو الجماعة على نفسها، إلا إذا وجد ما يحتمه.
ه - المساواة بين البشر وبين الدول، وبحيث لا يكون التفضيل إلا لمعيار
التقوى والعمل الصالح
ومما يؤيد اهتمام الإسلام بإقامة علاقات بين مختلف البشر أيضا قوله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا بعضهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: 32].
ورفعنا
كذلك يقول جل شأنه:
لَا يَنهَنكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة: 8].
يقول الشوكاني:
«كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون اليهود من أهل المدينة، وممن حولها وهم مستحلون لكثير مما حرمه، شرعنا وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل هو
(1) د. أحمد أبو الوفا نحو نظرية للعلاقات الدولية في الفقه الإسلامي، ندوة تطور العلوم الفقهية، النظرية الفقهية - النظام الفقهي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، أبريل 2012 م، ص 10 - 11.