الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 - فقد قررت محكمة القضاء الإداري أن السلطة التقديرية للمفتش العام في إبعاد الأجنبي يحكمها ويضبطها ضرورية ذلك للصالح العام). 2 ـ كذلك أكدت المحكمة العليا أنه إذا كان جرم الأجنبي مخلا بالأخلاق العامة فيجوز طرده (2).
(1) تقول المحكمة:
أن
«قضاء هذه المحكمة استقر على أن إبعاد الأجنبي المبني على سلطة تقديرية للمفتش العام للشرطة والجمارك المرخص له فيها طبقا لأحكام المادة (36) من قانون إقامة الأجانب الصادر بالمرسوم السلطاني 95/ 16، من المسائل التي تترخص الإدارة في تقديرها في حدود ما تراه متفقا مع الصالح العام باعتبار أن إقامة الأجانب في البلاد تقوم على مجرد التسامح الودي من جانب الدولة المتروك تقديره لسلطتها استنادًا إلى سيادتها على إقليمها وحقها في اتخاذ ما تراه لازمًا من الوسائل للمحافظة على كيانها ومصالح رعاياها وصيانة النظام العام والآداب فيها ـ إذ ارتبط الأجنبي صاحب الإقامة بروابط وثيقة بالبلاد، فطاب مقامه فيها وتزوج من أهلها، فإن هذا الزواج وإن لم يعصمه من يجري عليه حق الدولة في عدم تجديد إقامته وإبعاده، إلا أن ذلك يقتضي توفر مبرر كاف يستند إلى قيام من تقرر إبعاده بعمل يهدد النظام العام». مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها محكمة القضاء الإداري، سلطنة عُمان، المكتب الفني العامين القضائيين 5 - 6، ص 769. انظر أيضًا ذات المرجع، ص 786 - 787. (2) تقول المحكمة العليا تنص المادة (48) من قانون الجزاء على أن «كل أجنبي يحكم عليه بعقوبة إرهابية من أجل جناية، يحكم بطرده ..... وإذا حكم عليه بعقوبة تأديبية من أجل جناية أو جنحة فيمكن الحكم بطرده إذا كان جرمه شائنًا أو مخلا بأمن البلاد أو بالأخلاق العامة أو إذا ثبت اعتياده على الإجرام … وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن بتهمة انتهاك حرمة مسكن المجني عليه بتسلله إلى مطبخ المسكن والتقائه الخادمة وطلبه أن يصادقها ومن ثم فقد اعتبر هذا الذي أتاه الطاعن مخلا بالأخلاق العامة وقضى بطرده مؤبدا من البلاد، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص
غير سديد».
مجمو
مع
رعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 2010، الدائرة الجزائية سلطنة عُمان - المحكمة العليا، ص 388، 397.