أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي

375

ـ كذلك أكد القضاء العُماني أن الطرد يجب أن يتفق أن يتفق وصحيح القانون،

وإلا كان معيبًا بما يوجب نقضه (1).

4 ـ في بعض الأحوال الطرد غير لازم لأن الدولة لها توقيع العقاب على من يرتكب أفعالا جسيمة:

عليه.

هذا أمر بدهي ذلك أن ارتكاب الشخص لجريمة ما يحتم توقيع العقاب

يقول ابن جعفر

وقلت: هل لأهل البلدان أن يخرجوا من خافوه من السكان عندهم ولا نبصر البغي ولا نرى إخراج الناس من منازلهم ولا من البلاد ومن أحدث حدثًا أقيم عليه الحد في حدثه» (2).

(1) تقول هيئة توحيد المبادئ: اشترطت المادة (5/ 66) من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لإبعاد الأجنبي أن يكون قد سبق الحكم عليه لأكثر من مرة، وكانت هذه المادة هي الواجبة التطبيق باعتبار القانون الأخير هو القانون الخاص الواجب تطبيقه ولا محل لانطباق المادة (5/ 66) على الطاعنين لتخلف شروطها أيضا فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا في هذا الخصوص ويتعين نقضه». رعة الأحكام الصادرة عن هيئة توحيد المبادئ والدائرة الجزائية مع المبادئ

مجمو

المستخلصة منها لسنة 2004، سلطنة عُمان - المحكمة العليا، ص 652.

(2) ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 162. وهو ما أكده أيضًا الإمام الشيباني: «وإن وجد الإمام مع مسلم أو ذمي أو مستأمن كتابًا فيه خطه، وهو معروف، إلى ملك أهل الحرب يخبر فيه بعورات المسلمين، فإن الإمام يحبسه ولا يضربه بهذا القدر. لأن الكتاب محتمل، فلعله، والخط، يشبه الخط، فلا يكون له أن يضربه بمثل هذا المحتمل. ولكن يحبسه نظرًا للمسلمين حتى يتبين له أمره، فإن لم يتبين خلى سبيله ورد المستأمن إلى دار الحرب، ولم يدعه ليقيم بعد هذا في دار الإسلام يومًا واحدًا. لأن الريبة في أمره قد تمكنت وتطهير دار الإسلام عن مثله من باب إماطة الأذى فهو

أولى. والله أعلم».

شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 2044.