أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

والمستأمنون هم الذين يدخلون دار الإسلام بأمان. فمن المعلوم

العصمة في الإسلام تكون إما بالإيمان «الإسلام» أو بالأمان.

أن

ففي الدولة الإسلامية يمكن أن يتواجد غير المسلمين، وهذا أمر ثابت منذ بدايات الدعوة الإسلامية، حيث وجد إلى جانب المسلمين، اليهود وقد أشار الفقه الإباضي إلى طائفتين أساسيتين من غير المسلمين،

وغيرهم. هما: المستأمنون وأهل الذمة.

يقول النزوي:

«الأمان، والعهد، والبيعة، والصفقة، والخفارة، والجوار، والأجل، والإصر، والدمام والشروط والعصمة. فكل من أمنه أحد من المسلمين، أو قال له لا بأس عليك، أو كلمه كلاما يطمعه فيه بالأمان، فجاء المشرك بحال ذلك، فلا يقتل. ويكون غنيمة».

والأمان هو أن يؤمن الإنسان شخصا آخر على نفسه وماله من أي خطر يصيبه، قال في لسان العربي أمن: وقد أمنت فأنا آمن، وأمنت غيري من الأمن والأمان والأمن ضد الخوف. فالأمان يترتب عليه أن يجد الشخص

ملاذا آمنا على نفسه وماله في إقليم الدولة الإسلامية (2). يقول البسيوي:

=

به»،

كذلك قيل: إن عقد الأمان ويطلق أيضًا عليه الذمام «هو ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالإمهال، وهو جائز مع اعتبار المصلحة»، ويضيف أيضًا: «الظاهر لحوق شبهة الأمان راجع الشيخ هلال اللواتيا: فقه العيش مع الآخر من منظور فقه المذهب الجعفري، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،

1434 - 2013، ص 132 - 133.

(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 258.

(2) من الثابت أن المستأمن هو من يطلب الأمان أو هو من يدخل دار غيره بأمان مسلما كان أو حربيًا، راجع محمد علاء الدين الحصكفي شرح الدار المختار، ج 2، مطبعة الواعظ، مصر، ص 98. والمستأمن أجنبي عن دار الإسلام، إذ كما جاء في شرح السير الكبير «فأما