الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠380
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
واحدة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز أمان زينب لابن أبي العاص. وقال: «المسلمون يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم». فمن أعطى العهد فأمانه أمان إذا كان عدلًا).
والأمان منهم ويؤكد الفقه الإباضي على هذا الشرط الأخير، إذ لا يجوز «الأمان إلا
أن يكون أمان عدل» (2).
ب) القواعد التي تحكم نظام الأمان
يحكم الأمان في الفقه الإباضي القواعد الآتية:
1 - أساس إعطاء الأمان:
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون تتكافؤ دماؤهم وأموالهم بينهم حرام وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم (3)، قال الربيع بن حبيب: «تتكافؤ
(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 144. (2) أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: الدلائل والحجج وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1433 هـ ـ 2012 م، ج 1 - 2، ص 611.
وهل يوجد في العلاقات الدولية المعاصرة ما يعادل ما ذكره الشيباني: «ولو دخل قوم من دار الحرب بغير أمان قرية من قرى أهل الذمة فأتاهم المسلمون ليأخذوا أهل الحرب فادعى كل واحد في القرية أنه من أهل الذمة، فهم آمنون كلهم». يعلق السرخسي على ذلك، بقوله: «لأنهم في موضع الأمن والعصمة، فلا يحل التعرض لأحد منهم ما لم يعلم أنه من أهل الحرب»، راجع د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، ج 14، ص 14 - 15.
(3) مسند الربيع، رقم الحديث 664، ص 260، سنن أبي داود، رقم الحديث 2751، ج 3، ص 80. سنن ابن ماجه، رقم الحديث 2683، ج 2، ص 895 سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 15688، ج 8، ص 29.