أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

381

أقوى

دماؤهم؛ أي: هم في الدية والقتل سواء وهم يد على من سواهم؛ هم وأفضل من غيرهم، ويسعى بذمتهم أدناهم؛ أي: إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين أحدًا أمانًا لزم المسلمين ذلك وكذا رده العهد عليهم

(1)

ومعنى ويرد عليهم أقصاهم»؛ أي من رد عهدًا من المسلمين كان ردًا. قال جابر: إلا باتفاق الإمام وجماعة أهل الفضل في الإسلام) (2). كذلك حينما أجارت أم هانئ رجلًا من المشركين من أهل مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ (3). كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل

المسجد فهو آمن.

(1) مسند الربيع، ذات المرجع،

260

ص

294

(2) زاهر البراشدي: أثر القواعد الفقهية في التطبيق، مسقط، 1429 - 2008، «والمعنى أن الرد لا يكون على الجميع إلا أن يتفق الإمام وأهل الفضل من جماعة المسلمين على رده، فإن اتفقوا ثبت ذلك على خاصة المسلمين وعامتهم كان أمانهم واحدًا وحربهم واحدا، وإن لم يتفقوا فليس للعامة رد أمانهم وذمتهم، وهذا وجه قوي لأن أمر الرد شديد، والإمام وجماعة المسلمين أدرى بقوة المسلمين وضعفهم، فهم ينظرون لهم المصالح ويطلبون لهم الخير، وأمان العامة ثابت إن لم يتقدم عليهم الإمام بالمنع، فإن تقدم عليهم كان الواجب امتثال أمره، وليس لأحد خلافه، فمن أمن بعد الحجر فلا

أمان له».

الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 413 - 415؛ ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، تحقيق: إبراهيم طلاي، ج 4،

ص

27 - 22

(3) صحيح البخاري، رقم الحديث 350، ج 1، ص 141، صحيح مسلم، رقم الحديث 336، ج 1، ص 498، سنن أبي داود، رقم الحديث 2763، ج 3، ص 84، سنن البيهقي الكبرى،

رقم الحديث

،17952

ج 9، ص 94.

(4) يقول أطفيش: إنه حينما قال رسول الله ذلك، قالت الأنصار: أما الرجل فأدركته الرحمة

في قربته بقومه وعشيرته، قال أبو هريرة وجاء الوحي وكان إذا جاء لا يخفى علينا ولا يرفع أحد طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولما قضى الوحي

قال