أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يقول الناظم:

أما الأمان وصلح الدار ما اصطلحوا عليه جاز ونقض الصلح قد حظلا وناقض العهد بعد الصلح مجترح باغ إذا كان شرط الصلح قد كملا كذا الخفارة والشرط الذي وجبت الخفارة أن يرضوا بها كملا

به

معنى الأبيات «لا يجوز نقض الأمان والصلح وكذا الخفارة لا يجوز نقضها لأنها نوع من الأمان» (1).

كذلك روى أنه أجاز أمان العباس لأبي سفيان) إذ أراد عمر قتله.

2 - من يعطي الأمان؟:

الأصل أن إعطاء الأمان يكون للإمام. لذلك قال موسى بن علي ـ وهو يتكلم في العسكر -: لا يجهز جيش ولا تمتد، راية، ولا يؤمن خائف، ولا يقام حد، ولا يحكم حاكم في غير مجتمع عليه إلا بإمام.

"

ص

193 - 192

رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله قال: «قلتم أما الرجل فأدركته رحمة في قربته بعشيرته قالوا قد كان ذلك؟ قال: «كلا، إني عبد الله ورسوله إني هاجرت إلى الله وإليكم والمحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا ذلك إلا للظن بالله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذر انكم أطفيش السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة، (1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 94. لكن قيل: «ولو دخل داخل بأمان أو أسير بلاد الحرب فوجد فيها زوجة له أو مالا له أو مالا لأحد من المسلمين أو مالا لأحد من أهل العهد أو زوجة لأحد من المسلمين أو لأحد من أهل ذمة المسلمين أو عهد في يد أهل الحرب، أن له أن يأخذ ذلك كله من أيدي أهل الحرب إن قدر على ذلك وذلك جائز له الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 302. (2) رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب فتح مكة، رقم: 1780، 1405/ 3، عن أبي هريرة وأبو داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة رقم: 3021، 177/ 2، عن ابن عباس، انظر أيضا: أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي الدلائل والحجج المرجع السابق، ج 1 - 2،