الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي
387
ويلخص اتجاه في الفقه الإباضي من له إعطاء الأمان، بقوله: «كل من أمنه أحد من المسلمين الأحرار من الرجال والنساء جاز أمانه» (1).
3
- بم يتم
الأمان؟
نستطيع أن نقرر قاعدة في الفقه الإباضي مضمونها أن:
«كل ما يدل على الأمان أمان».
معنى ذلك أنه إذا فهم المستأمن أنه قد أُمن فهو آمن، ولا يجوز الرجوع
قصد الأمان، بالقول مثلا، في
مأمنه.
عدم منح إعطائه، إلا بإعادة المستأمن إلى
لذلك قيل: يثبت الأمان بالإشارة، والأمان والصفقة، والبيعة، والعهد، والخفارة، والإجارة، والإصر، والذمام، والشرط، والعصمة. كله بمعنى
الأمان (2).
يقول النزوي: «فكل من أمنه أحد من المسلمين، أو قال له: لا بأس عليك، أو كلمه كلام يطمعه فيه بالأمان، فجاء المشرك بحال ذلك، فلا يقتل» (3).
ذهب أصحابه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر عمار الرجل وما صنع، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان عمار ونهى يومئذ أن أحد على الأمير فتشاتما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال خالد: يا يجير رسول الله: أيشتمني هذا العبد عندك؟ أما والله؟ لولاك ما شتمني، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم کف يا خالد عن عمار؟ فإنه من يبغض عمار يبغضه الله ولا ومن يلعن عمار يلعنه الله ل. ثم قام فولى واتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه وفي رواية أخرى رضي عنه الكندهلوي حياة الصحابة، ج 2، ص
30 - 00'
(1) أبو إسحاق الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 610 - 611. (2) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 200. (3) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 258، وجاء في بيان الشرع بخصوص أهل