أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقد ذكر الفقه الإباضي مظاهر كثيرة لإعطاء الأمان:

-

-

إذ يتم ذلك باللفظ الصريح، كما سبق ذكره كقوله أمنتك، أو أنت تحت حمايتي).

وقد يكون ذلك بالإشارة. يقول النزوي: «وفي قول أصحابنا إن الإشارة بالأمان أمان» (2).

- إن الشك يُفسر لصالح المستأمن، لذلك قيل: «وإن ادعى أحد تأمين مسلم فلا بيان عليه، وهو اختيار القطب رحمه الله، ويناسبه «ادرؤوا الحدود بالشبهات ولأن تخطئوا في العفو خير من أن تخطئوا في

-

الحد» (3).

وقد يحدث ذلك بما يستفاد منه الأمان. وأمثلة ذلك كثيرة في الفقه

الإباضي:

الشرك «وأما دخولهم بأمان إلى المسلمين ودخول المسلمين إليهم فهو عندنا بالجواز بلا محاربة فمن أجازه من المسلمين فدخل بلادهم وصار آمنًا عندهم فهو أمان وكذلك من أجازه المسلمون منهم وصار آمنًا عندهم فهو أمان وإن أمنه أحد من المسلمين الذين معه في السفينة أو من أهل البلاد الذين قدم إليهم من المسلمين فذلك أصح وليكتفي بذلك

الأمان».

الكندي: بيان الشرع، ج 70، ص 309.

(1) ويتحقق الأمان بأية لغة تدل عليه فقد كتب عمر فقال: إذا لقى الرجل الرجل. فقال:

فقد أمنه. مؤنس. فهي كلمة فارسية معناها لا تخف وإذا قال لا تخف، فقد أمنه، أو لا تذهل فقد أمنه، لأن الله تعالى يعلم الألسنة (راجع النزوي: المصنف، ج 11،

(260 - 261

ص

521. وجاء في المصنف:

(2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 261. (3) الشيخ أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، «فإن أشار رجل من المسلمين إلى رجل من المشركين، وهو في الحرب، وأومأ إليه، دمه عليهم، ولكن يؤسر، حتى يوصل إلى الأمان» النزوي:

وإنما يوهمه

أنه أمان. فقد حرم المصنف، ج 11، ص 261.