الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠390
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
المحاربة لا حال الصلح والتأمين، فإن السلام حق لأهل التوحيد من بعضهم لبعض» (1).
وقد يستفاد الأمان من اصطحاب الزوجة غير المسلمة:
«وإن تزوج أسير من المسلمين نصرانية من أهل الحرب، وأقام معها في دار الحرب، ثم وجد سبيلا فهرب فإنها لا تحل له أبدا، وإن أسلمت؛ لأنه تزوجها وهي حربية.
وإن أبت أن تسلم، وأرادت الرجوع إلى بلادها، فليس للمسلمين أن
يمنعوها من ذلك، لأن زوجها قد أمنها (2).
وبخصوص ذات المسألة يقول أطفيش إن الزوجة لا تمنع من الرجوع:
«لأنها دخلت بأمانه» (3).
4 ـ الأحوال التي لا يجوز فيها الأمان
في الفقه الإباضي أحوال لا يجوز فيها الأمان، أهمها:
أولًا - نهى الإمام أو المسؤولين في الدولة عن إعطاء الأمان: علة ذلك أن سلطات الدولة - بما لديها من معلومات توفرها لها أجهزتها المختصة - قد ترى أن من الخطورة ترك الأمان للأفراد العاديين.
في هذا المعنى جاء في المصنف:
(1) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 285. انظر أيضًا: الشيخ ابن رزيق المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات، المرجع السابق، ص (2) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 7، ص 688. (3) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 302؛ البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 148.