أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي

391

«فإن تقدم القائد، أو الإمام على أهل السرية، أن لا يؤمنوا أحدًا إلا

برأيه، فلا يجوز أمان أحد منهم، وإن لم يقدم عليهم جاز أمانهم.

وفي موضع فإن قال القائد للناس يا معشر الناس، لا تأمنوا أحدًا إلا

بإذني فإن أمن رجل من العسكر، فلا أمان له).

ثانيًا - عدم منح الأمان للبغاة ما داموا على بغيهم:

سبب ذلك جد واضح عدم إعطاء ملاذ آمن لمن يحارب المسلمين

ويخرج عليهم.

يقول البطاشي:

ولا يحرم دماء هؤلاء (أي البغاة إعطاء أمان لهم ما لم يتوبوا بل يحل قتالهم ولو لمن أعطاهم الأمان؛ لأن ذلك الأمان باطل ولا يجوز إعطاء الأمان لهم خداعًا ولو كانوا لا يصلون إلى ذلك، إلا أنه وإن أعطوهم أمانًا لانخداع فلهم قتالهم ولو بلا إخبار بنقض الأمان» (3).

-

ثالثًا.

عدم إعطاء الأمان للمجرمين:

أن

منح الأمان لمن ارتكب أعمالا تشكل

ذلك، بداهة، إلى يرجع

جرائم يعني عدم إمكانية ملاحقته بواسطة السلطات المختصة في الدولة: إذ

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 259. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، المرجع

السابق، ج 70، ص 295.

(2) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، المرجع السابق، ج 9،

ص 99.

يقول النزوي: «فأي رجل من المسلمين أمن رجلًا، قد لزمه شيء في حكم المسلمين، لم يجز ذلك الأمان؛ لأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله، ولا يؤمن أحد على حدود الله الواجبة» النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 10

260