أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

وبخصوص

مسألة

«في

399

دماء أهل القبلة»، يقول البسيوي: «فدماء

المسلمين والمعاهدين وأهل الذمة ومن دخل بأمان حرام، إلا حدثًا أخذ به، وحكم عليه بحكمه» (1).

أحدث

من

ويقول النزوي: «ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين أن يقطع شيئًا من أموالهم بخيانة ولا مكابرة وهم في أمانهم، حتى ينابذهم

وينا بذوه» (2).

ويأخذ الفقه الإباضي بقاعدة إنسانية عظيمة في حالة خرق الطرف الآخر للأمان بخصوص رهائن المسلمين لديه وأثر ذلك على الرهائن غير

المسلمين عند المسلمين.

يقول النزوي:

وعن قوم من المسلمين صالحهم قوم من أهل الشرك ووضعوا عهدهم رهائن وأخذوا من المسلمين رهنا، فقتل المشركون ما في أيديهم من رهائن. أيحل للمسلمين قتل الذين في أيديهم؟

«فبعث بالأمان في بلاد الوهبية كلها وأمر أن لا يهاج منهم أحد؟ فذكر المشائخ أن أهل الدعوة في أمانه إلى يومنا هذا، قلت: وذلك لأنهم من ذلك سالموا فسولموا، هذا الذي

عناه المشائخ». الشيخ الدرجيني: كتاب طبقات المشايخ بالمغرب، تحقيق: إبراهيم طلاي، ج 1، ط 2، ص 137.

(1) جامع أبي الحسن البسيوي، المجلد الأول، ص 697.

كذلك يقول السالمي:

هدم الصلح حرام لا يصح ولا يحل وهادمه بعد استقراره باغ قطعًا وإذا حرم كسر الأمان فما ظنك بهدم الصلح».

ذكره الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 94.

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 142.