الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١=
الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
401
أهل الذمة لهم ما لنا وعليهم ما علينا (إلا) في استثناءات قليلة). وبالنسبة للمستأمن فهو «بمنزلة أهل الذمة في دارنا) (إلا) استثناءات قليلة: فالذمي يدفع الجزية، والمستأمن لا يدفعها، كما أن المستأمن ـ يكون أجنبيا ـ لا يتمتع بالحقوق السياسية.
ومعنى ما تقدم أن هناك فارقًا بين القانون الدولي المعاصر والفقه
الإسلامي: 1 - ففي القانون الدولي المعاصر، وهو ما تطبقه الدول: القاعدة أن الأجنبي ليس كالوطني، إلا ما استثنى.
2 ـ أما في الفقه الإسلامي، فالقاعدة أن الأجنبي ـ المستأمن ـ كالوطني، إلا ما استثنى. فالمستأمن في دارنا كالذمي إلا ما استثنى)، وبالتالي تكون المعادلة، كما يلي في الحقوق والواجبات:
المستأمن = الذمي = المسلم.
6 - مدة الأمان:
ذهبت غالبية الفقه الإسلامي إلى التأكيد على أن أقصى مدة يمكن للأجنبي أن يعيش خلالها في دار الإسلام هي مدة سنة، فإذا زادت عن ذلك اكتسب وضع الذمي بما يترتب على ذلك من آثار (2).
(1) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 2، ص 226. (2) يقول اتجاه قوي في الفقه الإسلامي إن مدى الأمان لا ينبغي أن تزيد على السنة، إذ لو طلب الحربي مدة أطول لوجب عليه دفع الجزية وعندها يصبح ذميا، والمستأمنون يشكلون فئة الأجانب الذين يقيمون إقامة مؤقتة في دار الإسلام. معنى ذلك أن عقد
الأمان
هو
عقد مؤقت إذ لو كان مؤبدًا لصار بمقتضاه غير المسلم ذميا لا مستأمنا». د. عارف خليل أبو عبيد العلاقات الخارجية في دولة الخلافة، دار الأرقم، الكويت،
1404 - 1983، ص 43؛ د. أحمد عبد الكريم سلامة نحو نظرية عامة للقانون الدولي