أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

=

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي

403

للمسلمين إذا كان الأمان الواقع من أحدهم مطلقًا أن يؤقتوه، وإن كان لمدة طويلة أن يجعلوه للمدة التي تقتضيها المصلحة فإن رضي من وقع له التأمين بذلك وإلا رد إلى مأمنه).

وهو عين ما يأخذ به الفقه الإباضي، يقول أطفيش:

«ومدة اللبث أربعة أشهر، وصححه بعض الشافعية، والصحيح أنها إلى رأي الإمام، وسواء في ذلك كله أنه جاء لسماعه أو لحاجة، فإذا خالط المسلمين لم يخطئه السماع).

- أثر دخول دار الإسلام بغير أمان:

لا شك أن دخول غير المسلمين بدون أمان يشكل انتهاكًا لسيادة الدولة الإسلامية، وخروجًا على ما جرت عليه الأعراف بين الدول. الأمر الذي يعطي الدولة الإسلامية حق التصدي لهم وأخذهم ـ حسب طبيعة الحالة - سبيًا أو أسرى بل ويمكن مفاداتهم بأسرى المسلمين. وهكذا بخصوص دخول المشرك أرض الإسلام بدون أمان، جاء في شرح النيل

وإن دخلها بلا أمن فعل معه الإمام ما بان له من سبس وغنم، وجوز لغيره وله وللمسلمين بعد إثخان بقتل محاربيهم وتوهين شوكتهم أسرهم لفداء، ولا يقتلون بعد أخذه منهم، ولا يستخدمون، وإن خرجوا ممن لا يؤخذ مال أو لا يجوز فداؤهم ردَّ لهم ما أخذ منهم ورخص في فداء أسرى المسلمين بهم ولو لغير قومهم من المشركين لا في فدائهم بمال منهم)

منهم

(1) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 533. (2) أطفيش تيسير التفسير، ج 5، ص 395 (التوبة: 5 - 6). (3) والمقصود بهذه العبارة الأخيرة هو ما يلي:

ورخص في فداء أسرى المسلمين بهم، ولو لغير قومهم من المشركين بأن يكون أسرى