أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

407

وبعد أن استمع النجاشي من المسلمين وعرف قصد دعواهم رفض

مطلب مبعوثي قريش.

وقد قال النجاشي لمبعوثي قريش:

«لو أعطيتموني .. جبلا من ذهب ما أسلمتهم إليكما ثم أمر فردت

.

عليهما هداياهما ورجعا مقبوضين).

ومن المعروف أنه لما قدم هؤلاء المهاجرون، فاشتد البلاء من قريش عليهم وغيرهم وسطت بهم عشائرهم ولقي منهم عذابًا شديدًا، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى الحبشة مرة ثانية".

الله

ولنا على حق الملجأ أو الجوار ملاحظتان

أن الإسلام أعطي لكل فرد حق منح الأمان استنادًا إلى قوله: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم»، وبالتالي استنادًا إلى هذا الحديث الشريف يمكن لكل فرد أن يؤمن فردًا

آخر؛ أي: يعطيه حق الملجأ.

كذلك

من المعروف أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة أرسالا، ثم هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى المدينة، نفس المرجع (75 - 85). حري بالذكر أن الهجرة إلى الحبشة كانت أول هجرة في الإسلام (راجع ابن هشام: السيرة النبوية، المرجع السابق، ج 1، ص 321 - 322).

انظر أيضًا:

د. أحمد أبو الوفا حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي للاجئين، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2009.

ـ د. أحمد أبو الوفا: حقوق الإنسان في السُّنَّة النبوية دار النهضة العربية، القاهرة،

ص 82 - 85.

(1) ابن قيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد، المرجع السابق، ج 3، ص 46. (2) نفس المرجع، ص 44 - 46.