أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهكذا يتميز حق اللجوء أساسًا بطابعه المدني والإنساني)، لذلك ألا يعتبر المقاتلون ملتمسو لجوء» (2)، حتى تطمئن السلطات ـ خلال يجب إطار زمني معقول - أنهم نبذوا الأنشطة العسكرية بحق وعلى الدوام التأكد من ذلك، يجب اتخاذ تدابير خاصة لتحديد وضع اللاجئين فردًا فردًا، بغية التأكد من استيفاء من يلتمسون اللجوء المعايير اللازمة للاعتراف بوضعهم كلاجئين.

وبمجرد

فاللاجئ هو شخص مدني، لذلك فإن من يشترك في العمليات العسكرية لا يمكن له أن يطلب أو يُمنح الملجأ، كذلك فإن الشخص الذي أعمالًا عسكرية ضد بلده الأصلي انطلاقًا من بلد آخر لا يُمكن أن

يمارس يكتسب وصف اللاجئ.

ويتفق الإسلام مع ما ذكرناه أعلاه، فطالما أن الشخص يمارس أعمالًا قتالية، فإنه يعارض بفعله هذا جوهر فكرة «الأمن» التي هي لب وأساس الاستجارة والإجارة في شريعة الإسلام.

ـ من يعطي الملجأ (الجوار) للمجرمين يعتبر مثلهم:

علة ذلك جد واضحة أن من يفعل ذلك يعتبر شريكًا لهم بالمساعدة أو بالاتفاق أو بالتحريض، والاشتراك في الجريمة لا يقل خطورة عن ارتكابها.

فهم بغاة مقبلين أو مدبرين»، جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 277 - 278؛ انظر أيضًا: الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي: حل المشكلات المرجع السابق، ص 287. (1) انظر الإعلان الخاص باللجوء الإقليمي لعام 1967 الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ راجع كذلك مدخل إلى الحماية الدولية للاجئين آب 2005، UNHCR، جنيف، ص (2) راجع التوصيات بشأن الحماية الدولية للاجئين التي اعتمدتها اللجنة التنفيذية لبرامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القاهرة، 2004، ص 265، الاستنتاج

رقم 94 (53).

71