الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب. الفقه الإباضي
وقد أكد الفقه الإباضي على هذه القاعدة:
فقد جاء في فتح الأكمام):
وإن يكن في بيت غيره امتنع يهدم لكن مع ضمان ما انقشع إلا إذا بنى للامتناع أو كان ربه إليه داعي لأنه آواه إذ دعاه ومانع الحق كمن آواه وجاء في الورد البسام:
415
ومن أوى المانع أي مانع الحق فهو مثله إن منعه وإن سكت المدعو إلى الحق، أو أقام مكانه أو رقد، أو تمادى في شغله، أو ولى ظهره، أو رأسه، فذهب ولم يبال، فهو مانع (2).
ويقول الرقيشي:
في المناصر للباغي والمؤيد له فإنهم بُغاة مثله وأشد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثًا أو آوى حدثًا أو آوى محدثًا ويجوز فيه ما يجوز في الباغي، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الظلمة وأعوانهم ولو بمدة قلم» ولقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]؛ ولأن الرضا بالمعصية معصية لقوله: «تكون الفتنة بالمشرق ويكون أحدكم بالمغرب وسيفه يقطر دمًا منها وما ذلك إلا بالرضا بها فما ظنك بالناصر والمؤيد فلا تأخذك فيهم لومة لائم».
(1) الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1401 - 1981، ص 26 - 27.
(2) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،
ص 29.
(3) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 - 1984، ص 19.