أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

4

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

عدم جواز رد اللاجئ أو طالب الجوار إلى مكان يخشى عليه

فيه القتل أو التعذيب أو الاضطهاد:

هذه قاعدة استقر عليها القانون الدولي المعاصر، وهي تعد من القواعد

الآمرة Jus cogens - Imperative or mandatory norms واجبة المراعاة، والقاعدة معروفة تحت اسم Principe de non refoulement (باللغة الفرنسية)، وقد أكد

الفقه الإباضي على هذه القاعدة، فقد جاء في المدونة الكبرى:

وأيما عبد الحق بالمسلمين وخاف المسلمون عليه إن هم ردّوه القتل فلا يردّ ولا ينعم عينا، ويتبين لصاحبه أنه عبده، وإن رأى المسلمون أن يبعثوا إليه بثمنه فعلوا وجاز لهم ذلك.

وليس للنساء أن يفعلن ذلك في فرار من أزواجهن إلا أن يخفن القتل، فإن خفن القتل لم يسلمهن المسلمون للقتل».

ه - ضرورة التأكد من

أن الشخص تنطبق عليه أوصاف اللاجئ:

الغرض من ذلك ـ على ما يبدو ـ منع دخول الجواسيس أو المجرمين

إلى إقليم الدولة الإسلامية تحت «غطاء» اللجوء.

لذلك

يجب

التأكد فعلا أن الشخص المعني تتوافر فيه الشروط اللازمة

لمنحه الملجأ، وهذه المسألة تعد من أعقد المسائل التي تواجهها - الآن - الدول والهيئات الدولية المختصة مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة

لشؤون اللاجئين).

ويمكن تأييد ما قلناه، مما ذكره الإمام النزوي:

(1) أبو غانم الخراساني المدونة الكبرى، ج 3، ص 352.