الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أقوال للعلامة الشيخ المواق المالكي ما نصه: «إن ما نهينا عنه من أعمال غيرنا هو ما كان على خلاف مقتضى شرعنا، وقول ابن عابدين: «إن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا تضر» (1). كما أن القاعدة في الفقه أن: «مخالفة الأعاجم على حسب المفسدة الناشئة منها» (2).
الإسلامي
2 ـ معرفة الإباضية لفكرة الحدود الدولية
وجود الحدود الدولية يشكل أحد أسباب وجود العنصر الأجنبي في
العلاقة الخاصة الدولية.
ويعرف الإباضية فكرة الحدود باعتبارها تفصل بين دولتين؛ دليل ذلك: 1 ـ فمن وظائف الدولة عند الإباضية أن تحفظ الثغور» (3)، والثغور هي تلك المناطق التي تتواجد عند الحدود مع الدول الأخرى.
2 ـ تحت باب المتهمين بالمحاربة وقطع السبيل»، جاء في بيان الشرع: ولكن يكون المسلمون بإزائهم ولا يتركوهم يفسدون في الأرض فإن خرجوا من حدود حكم المسلمين تركوا وإن أحدثوا حدثًا في حكم المسلمين أقيم عليهم حد ما أصابوا وجنوا على أنفسهم». وجاء أيضا في بيان الشرع وكل ما باع بعُمان صاحب هذا المال الذي يقدم به من بلاد الشرك إذا كان قريبا فمنذ يدخل حدود عُمان أخذ منه زكاة ما يبلغ في السواحل إلى أن يصل إذا كان عنده ما يجب فيه الصدقة» (4).
(1) خير الدين التونسي مقدمة كتاب أقومُ المسالك في معرفة أحوال الممالك، تحقيق: د. معن زيادة، دار الطليعة، بيروت، 1978 م، ص 111 - 112.
(2) المقري القواعد جامعة أم القرى مكة المكرمة، ج 2، ص 435 (3) على يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 314. (4) الكندي: بيان الشرع، ج،69، ص 189؛ ج 19، ص 312