أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

43

3 - جاء في كتاب الإيضاح أن «الحدود في الأصل: جميع ما تبين به الشيء من غيره، ويصل الواصف إلى صحة الشيء على ما هو فيه، وذلك يكون بالمنازل والأودية وقرون الجبال والطرق الجائزة والآبار والأجباب إذا بنيت … » وهذا هو المعنى اللغوي للحد «لأنه اللغة الحاجز بين الشيئين، ويلزم الحجز بين الشيئين بين الشيء من غيره».

في

4 ـ جاء في شرح النيل: وحرم اهتمام بأمور ذوى الكفر إن لم يكن لاستجرار نفع واستدفاع ضر وإن لخاصة المسلمين أو لنفس المهتم ما لم يقصد تقويتهم على باطل وعبارة «ما لم يقصد تقويتهم على باطل» هي قيد لجواز الاهتمام بأمور غير المسلمين لأنهم «إذا توصلوا إلى مدن المخالفين الحاجزة بيننا وبينهم خيف أن يتوصلوا إلينا ويدخلوا أحكامنا ويظهروا أحكامهم» (2). ه - أشار الوارجلاني إلى الأقاليم السبعة وخط الاستواء، وقال إن: الأرض واسعة وفي الأقاليم سعة. والأقاليم السبعة معمورة ببني آدم. ومن وراء الأقاليم خط الاستواء أيضا معمور» (3).

6 ـ من المعلوم أن اتخاذ الوطن هو أمر واجب وفرض لازم عند الإباضية، ويفترض ذلك بداهة وجود حدود بين الأقاليم والأراضي). لذلك

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 200.

(2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 16، ص 182 – 183. (3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، مج 2، ج 3، ص 282. ويرى الوارجلاني أن للأرض على الإنسان حقين: «تقاتل عليها من أراد ظلمها وتدفع عنها» ذات المرجع، ص 83. (4) ذلك أن القول بأن اتخاذ الأوطان واجب» يعني «تعدد الأوطان ووجود بلدان متغايرة. ومن نتائج ذلك حتمية إبرام معاهدات أو اتفاقات بينها لتصريف علاقاتها المتبادلة» د. أحمد أبو الوفا المعاهدات الدولية من خلال كتب الفقه الإباضي، ندوة تطوير العلوم الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،

ص

0852