أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

2 ـ أموال اللاجئ مصونة:

421

هذا أمر طبيعي ذلك أنه إذا كان اللاجئ يتمتع بالأمان ـ كما سبق القول ـ في شخصه، فإن ذلك يسري على أمواله من باب أولى. وهذا بداهة، وقت حياته، بل وأيضا بعد مماته.

صحيح،

يقول العلامة أطفيش:

وعندي

قاصد

«قيل ولمن جاور أو صحب مخفرًا أو ضيفًا لنازله أله أن يقاتل عنهم أن قصدهم ليقتلهم معه أم كيف يفعل قلت أعاذنا الله والمسلمين من البلا وكفانا بفضله كل أذى أن له أن يقاتل عليهم لأنه أمنهم بذلك مستمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم وهذه ذمة أحدهم فلا يخفروها؛ أي: لا يضيعوها والخفارة أمان هكذا فهمنا والإشارة بالأمان أمان ولو بإصبعه أشار لكان أمانًا، قيل فإن كان هذا المجاور ممن بغى وبغي عليه إلا إنه لاحق عليه بعينه كما ذكرت، أكله سواء قلت لا سواء هذا أقرب إلى جواز منعه والقتال عليه ومعه لمن جاءه من خصمائه قيل: وإذا كانت الفئتان بغاة على بعضهم بعض قلت لا يحل ذلك في دين المسلمين لكن لك أن تقاتل الباغي مطلقًا ليرجع إلى الحق وينقاد إلى الشرع ولو مع بغاة آخرين على غير قصد نصرتهم هكذا جاء الأثر قلت وهؤلاء المجاورون بالضيافة أو الصحبة أو المساكنة إذا كان بأيديهم مال قائم العين أخذوه سرقة أو غصبًا أو كان عليهم في الذمة حتى امتنعوا عن تأديته قلت لا أمان لهؤلاء ولا ذمام ولا حرمة ولا احترام لمؤمنهم ومؤمنهم هو مثلهم فإنهم لا خير فيهم انتهى كلام الشيخ. قلت ينبغي لمن طلب هؤلاء بحق في أيديهم أو ذمتهم أو يدعي عليهم بدعوى مسموعة شرعًا فعلى من هم عنده بضيافة أو جوار أو صحبة أن يقول لهم أدوا ما يلزمكم شرعًا لهؤلاء المدعين عليكم فإن انقادوا لما عليهم وأذعنوا للحق وأهله فلا عليهم إلا ذلك كما يحكم به حاكم المسلمين وإن أبوا عن الانقياد إلى الشرع فهناك ينقطع عنهم الذمام والاحترام فليخل بين الطالب والمطلوبين وإن قدر على نصرة المظلومين نصرهم بأي شيء قدر عليه لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى، والله أعلم». الشيخ الرقيشي كت كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 66 - 67. ويضيف أيضًا: ويجب على أهل المصر الدفاع عنه من بغى عليه منه أو من غيره ويجب الدفاع عن الصاحب والضيف النازل والمسافر ذات المرجع، ص 60 - 61.

باغ