أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

422

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ومال المستأمن والمستأجر لورثته عندنا إن كان له وارث، وقال غيرنا: لبيت المال منه ما بقي عن ورثته» (1).

والحكمة من ذلك هي أنه - في الإسلام - لا ميراث لمسلم من غير ـ مسلم ولأن اختلاف الدين مانع من الإرث (2)، ولأن السنة جرت بأن أهل كل ملة يرثون من هو منهم إذا لم يكن له وارث من ذي رحمه (3).

برهم

خَصَاصَةٌ وَمَن يُوق شح

3 - الترحيب باللاجئ وإيثاره ولو كان بالمسلم خصاصة: لا شك أن في ذلك أثر إيجابي لا يخفى على كل ذي لب، وهكذا بخصوص قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ تبوءُ وَ الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ نَفْسِهِ، فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9]، يقول أطفيش: «يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إليهم، الجملة حال من «الذين»، أو مدح مستأنف بأنهم رسخ الإيمان فيهم، فهم يحبون من هاجر إليهم لإسلامه وقيل كناية عن إكرامهم للمهاجرين بأموالهم ومساكنهم، وكل ما أمكن، حتى إنَّ الرجل منهم ينزل عن زوجة من زوجتيه أو أزواجه لمهاجر يتزوجها، ولا يصيبهم ملل. أو تعبير بالسبب وهو الحب عن المسبب وهو الإكرام، والأول أولى وعدي بـ «إلى» لتضمن معنى الانتقال.

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 14، ص 439 قاله في معرض تفسيره للآيات 6 - 10 من سورة الحشر). واللاجئ ـ لكونه غريبًا - لا يساهم ماليا في الدفاع عن البلد، فقد قيل: «وأهل البلد إذا أرادوا دفاع البغاة عنهم خوفًا أن تذهب الأموال والأنفس.

الجواب: الدفاع والتسليم على أهل الأموال من الأصول دون الفقراء والله أعلم. وأما الغريب الذي له الأمانة ليس عليه شيء وأما اليتيم والغائب إذا كان لهم أموال من الأصول يلزمهم القسط».

،2.269

جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج "

ص

(2) الفتاوي الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة،

1409 هـ / 1989 م، ج 16، ص 6064، 6070.

(3) أحمد أمين ظهر الإسلام مكتبة النهضة العربية، القاهرة، 1962 م، ص 81 - 82.