الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي
423
وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً لا يلقونها ويصادفونها لعدم وجودها في صدورهم، أو لا يعلمونها في صدورهم لعدم وجودها، والحاجة ما يحتاج إليه، على حذف مضاف أي لا يجدون في أنفسهم طلب حاجةٍ، أو معناه: الاحتياج …
مِمَّا أُوتُوا) أي: أوتي المهاجرون من الفيء دونهم، قسم صلى الله عليه وسلم مال بني النضير بين المهاجرين ولم يعط الأنصار إلا ثلاثةٌ، مر ذكرهم. و «من» للتبعيض أو للبيان أو للتعليل، ويتعيَّن التعليل إذا فسرت الحاجة بالاحتياج. وإيضاح المعنى: أنهم لا يطلبون شيئًا ممَّا يُعطى المهاجرون ويحتاج إليه، وليس في قلوبهم احتياج إليه، فضلا عن أن ينازعوهم فيه أو يحسدونهم، ولا تتبع أنفسهم ما يعطى المهاجرون.
(نحو) وواو «أُوتُوا» نائب الفاعل هو المفعول الثاني، والأول منصوب محذوف فاعل في المعنى؛ أي: مِمَّا أوتيه المهاجرون؛ أي: جعل آتيا إياهم. وَيُؤْثِرُونَ) يختارون المهاجرين وغيرهم في كل نفع، أو لا يقدر معمول؛ أي: من شأنهم الإيثار عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ} [الحشر: 9] أي: فيهم خَصَاصَةٌ» فقر»).
4 - خضوع اللاجئ لقوانين الدولة التي يقيم فوق أراضيها:
يعد ذلك تطبيقًا لمبدأ إقليمية الاختصاص، الذي أخذ به الفقه الإباضي)
يؤكد ذلك أيضًا ما جاء في شرح النيل:
(1) أطفيش تيسير التفسير، ج 14، ص 446 - 447.
(2)
(2) انظر ما قلناه بخصوص مبدأ إقليمية الاختصاص، في إطار دراستنا للمبادئ التي تحكم
القانون واجب التطبيق في الفقه الإباضي.