أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

من لم يكن له قرار يقصد فيه كباد ومنتقل من بلد لأخرى، فالحكم فيهم والسيرة على ما حكموا على أنفسهم بإقرارهم، أو ما شهد به عليهم الأمناء إن أقروا أو كما شهد عليهم (حيث كانوا أو توجهوا إلا إن دخلوا موضعا غلب فيهم عليهم حكم غيرهم)، ولو لم يعلم حكمهم بأن لم يقروا ولم يشهد عليهم، (ولا يصلون إلى إظهار دينهم وحكمهم أو يصلون ولم يظهروه، ولا يوجد من يعرف لغتهم (فالحكم فيهم للظاهر (عليهم وقد يدخلون بلدا ظهر فيه الإسلام فيحكم عليهم بحكمه إذ لم يعلم حالهم، ولم يكن إقرار أو شهادة تناقضه ثم يدخلون بلدًا ظهر فيه الشرك فيحكم عليهم بحكمه إذ لم يعلم حالهم ولا إقرار ولا شهادة، ثم يدخلون بلدًا ظهر فيه الإسلام فيحكم عليهم بحكمه كذلك، وهكذا، ولو كان الحاكم في ذلك كله واحدا»).

ه - واجبات اللاجئ

إذا كان للاجئ حقوق، فإن عليه أيضا واجبات فمن الثابت ـ كقاعدة - أن كل حق يقابله التزام)

-

أولًا - فقد سبق القول إن على اللاجئ ألا يرتكب جرائم ضد الأفراد، وأنه إذا فعل ذلك فإنه يفقد الملاذ الآمن الممنوح له باللجوء.

ثانيًا - وعلى اللاجئ أيضًا ألا يرتكب ما قد يضر بالدولة الإسلامية (كالتجسس، وتدبير المؤامرات … إلخ).

561 - 562

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 17، (2) لذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: 6]، يقول كعباش: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِين، أمر الله رسوله أن يقبل تلك الاستجارة، وهي تطلب عادة لمختلف الأسباب التي تقتضيها العلاقات بين الأفراد أو بين الجماعات، وأيًا كان الدافع للاستجارة فقد جعل الله الغاية من تلك الإقامة إلى جوار المسلمين هو سماع المشرك المستجير لكلام الله وإبلاغه الدعوة الإسلامية، ويكون معصوم الذمة تجب على