أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب. الفقه الإباضي

429

ويقتل كقاتل ومانع للحق ومرتد وطاعن حيث وجدوا إلا في المسجد الحرام أو في الحرم أو في غيره من المساجد إلا أن قاتل فإنهم يقتلون ولو في المسجد الحرام إن لم يمكن إخراجهم).

إلا أن اتجاها في الفقه الإباضي يمنع احتماء اللاجئ غير المسلم بأي مسجد من المساجد، ومن باب أولى المسجد الحرام).

(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 83، 99. ويوافق الشيخ بيوض على ذلك، إذ يقول:

ولذلك كانت المنطقة المسماة بالحرم لا تراق فيها الدماء، ولا يقطع شجرها، ولا يصاد صيدها، ومن لقي فيها قاتل أبيه، فإنَّه لا يجوز له أن يقتله حتى يخرج من الحرم، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِن تَتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ تُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكُن لَّهُمْ حَرَمًا عَامِنَا يُجي إِلَيْهِ ثَمَرَتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِّن لَدُنَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: 57]».

وهو

الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 19، ص 21 (تفسير سورة الفتح). ما أكده رأي آخر، بقوله: المسألة الثالثة: إذا التجأ الكافر إلى الحرم الشريف هل يقتل أم لا؟ فقيل: لا يقتل لظاهر الآية: ﴿وَلَا تُقَدِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: (191) وقيل: يقتل لعموم قوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل يوم فتح مكة وهو متعلق بأستار الكعبة. ولكن الذي يظهر لي أن ابن خطل قتل لأجل العظائم التي ارتكبها حيث قتل مسلما بعد أن أسلم ثم ارتد عن الإسلام، واتخذ مغنيات ضد الإسلام وغير ذلك، وأما قوله تعالى: {وَلَا نُقَتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ فِيهِ) فهي خاصة لذلك المكان تخصص الأدلة العامة التي تبيح قتل الكافر في أي مكان وعلى أي حال. سالم بن خلفان: المرجان في أحكام القرآن، 1431 - 2010، (2) بسط الإمام السالمي موقف الفقه الإباضي والحجج التي يستند إليها من مسألة دخول غير

المسلم المساجد، بقوله:

«وقد اختلف الناس في

ذلك:

فعند أصحابنا ومالك يمنعون من كل المساجد.

- وقال الشافعي: يمنعون من المسجد الحرام.

خاصة.

ص

205 - 206

ـ وعن أبي حنيفة لا يمنعون من المسجد الحرام، ولا من سائر المساجد.