الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢432
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أ) بمن يأتي من المشركين الشرط الشخصي لتطبيق الآية). ب) ليسمع كلام الله الشرط الغائي لتطبيق الآية). ج) وبشرط أن يطلب الإجارة (موضوع تطبيق الآية). د) فحينئذ يجب إجارته (الأثر المترتب على الآية). هـ) وأخيرًا إبلاغه مأمنه لتحقيق الغرض من تطبيق الآية).
2 ـ اللجوء الإقليمي:
يعني اللجوء الإقليمي انتقال الشخص من مكان إلى مكان آخر يجد فيه ملاذا آمنا.
ومن أهم أنواع اللجوء الإقليمي التي أشار إليها الفقه الإباضي، ما يلي:
أولًا ـ الهجرة:
في التاريخ الإسلامي ما يدل على أن الاضطهاد والتضييق الشديد في ممارسة الشعائر الدينية قد تدفع إلى الهجرة من إقليم إلى إقليم آخر، وهذا ما حدث حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم).
لذلك بخصوص قوله تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ
(1) يقول المفتي العام لسلطنة عُمان:
«واشتد المشركون في الإيذاء والعدوان، بعد أن صمت آذانهم وقلوبهم عن إدراك آيات الله البينات، فأذن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بالهجرة إلى الحبشة مرتين .. فرارًا من إيذاء المشركين وعتوهم المرير وطغيانهم الظالم، وطفق بعض المسلمين يتسلل سرًا إلى المدينة للابتعاد عن الأليم الشديد من إيذاء الذين طبع الله على قلوبهم، فهم لا يعقلون» الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: السيرة النبوية الشريفة، إعداد التوجيه المعنوي والعلاقات العامة، رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة سلطنة عُمان، 1423 - 2002، ص 6 - 7.