الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 - الغرض من الملجأ تحقيق الأمان للاجئين، فقد قالت أم سلمة (وكانت من (المهاجرين إننا في الحبشة: «أمنا على ديننا» (1).
2 ـ سبب الملجأ وقوع اضطهاد على اللاجئين يدفعهم إلى الهجرة، وهذا هو الذي تحقق بسبب أذية قريش للمسلمين فأشار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة.
- عدم جواز تسليم اللاجئ إذا كان ذلك يعرضه للاضطهاد في البلد الذي يطلب تسليمه فقد أرسلت قريش هدايا وتحفا إلى النجاشي مع عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص ليطلبا منه تسليم المسلمين إليهما،
فقال النجاشي: «لا والله لا أسلمهم إليهما، ولا يكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذا في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني
(2)
وبعد أن استمع النجاشي من المسلمين وعرف صدق دعواهم رفض
مطلب مبعوثي قريش.
وقد قال النجاشي لمبعوثي قريش:
«لو أعطيتموني … جبلا من ذهب ما أسلمتهم إليكما ثم أمر فردت
عليهم هداياهما ورجعا مقبوضين» (3).
(1) سيرة ابن هشام، ج 1،
358؛ ابن عبد البر: الدرر في اختصار المغازي والسير، ص
134
ص
(2) سيرة ابن هشام، ج 1، ص
359، وابن عبد البر، مرجع سابق، ص 137.
(3) سيرة ابن هشام، ج 1، ص 362؛ ابن قيم الجوزية: زاد المعاد في هدي خير العباد، دار
الكتاب العربي، بيروت، ج 2، ص 64.